نام کتاب : الوافية في أصول الفقه نویسنده : الفاضل التوني جلد : 1 صفحه : 99
ذلك لغير الغاصب ، ويمنعونه في الغاصب " [1] انتهى . ويفهم من كلامه الأول : أن الفعل الواحد يمكن أن يتصف بالوجوب والحرمة ، سيما في مثاله بالقعود على صدر الحي . وكلامه الثاني ظاهر في صحة الوجوب الكفائي في المكان المغصوب . واعلم أن الشهيد رحمه الله ، نقل في قواعده [2] ، عن السيد المرتضى : صحة الصلاة الواقعة على جهة الرياء ، وعدم ترتب الثواب عليها ، لكن تسقط المؤاخذة بفعلها [3] ، وهو يؤذن بتجويزه تعلق الأمر والنهي بشئ واحد من جهتين ، إلا أن يقول : إن الرياء أمر غير الصلاة ، وفيه تأمل . ونقل الكليني في كتاب الطلاق ، عن الفضل بن شاذان : التصريح بصحة الصلاة في الدار المغصوبة ، حيث قال : " وإنما قياس الخروج والاخراج [ للمعتدة الرجعية من بيتها ] [4] كرجل داخل دار قوم بغير إذنهم ، فصلى فيها ، فهو عاص في دخوله الدار ، وصلاته جائزة ، لان ذلك ليس من شرائط الصلاة ، لأنه منهي عن ذلك ، صلى أو لم يصل " [5] انتهى كلامه . وغرضه : أن ما كانت الصلاة سببا للنهي عنه [6] ، فاقترانه للصلاة مفسد لها ، كالصلاة في الثوب النجس ، وما كان النهي فيه عاما غير مختص بالصلاة ، فاقترانه غير مفسد ، كالصلاة في الثوب المغصوب ، وذكر أمثلة أخرى غيرها . ثم اعلم : أن هذه المسألة من المسائل العدلية من علم الكلام ، أوردتها هنا لنفعها في بعض مسائل هذا العلم ، فهي من المبادئ التصديقية ، وإيرادها
[1] الذريعة : 1 / 194 . [2] القواعد والفوائد : 1 / 79 - الفائدة الثالثة . [3] الانتصار : 17 . [4] ما بين المعقوفين غير مثبت في نسخة ط ، كما أن المصدر الكافي خال منه . [5] الكافي : 6 / 94 / كتاب الطلاق / باب الفرق بين من طلق على غير السنة . . . [6] كلمة ( عنه ) : زيادة من أ .
99
نام کتاب : الوافية في أصول الفقه نویسنده : الفاضل التوني جلد : 1 صفحه : 99