نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 120
تصور محدد بينما هي في داخل الجملة شرط ضروري فيها ، إذ لولاها لما استطعنا أن نربط بين الانسانية والإسلام ، فلو قلنا : " تهتدي الانسانية الاسلام " لأصبحت الجملة غير مفهومة ، فكلمة " في " تقوم بدور الربط بين الانسانية والإسلام [1] وهذا يعني أن معنى الحرف هو الربط بين معاني الأسماء والتعبير عن أنواع العلاقات والروابط التي تقوم بين تلك المعاني ، فكلمة " في " في قولنا : " تهتدي الانسانية في الاسلام إلى أرقى الثقافات " تعبر عن نوع من الربط بين الانسانية والإسلام ، وكلمة " إلى " في قولنا : " تهتدي الانسانية إلى الاسلام كلما ازداد وعيها " تعبر عن نوع آخر من الربط بينهما ، و " ب " في قولنا : " تهتدي الانسانية بالاسلام إلى طريق الله المستقيم " يعبر عن نوع ثالث من الربط بينهما ، وهكذا سائر الحروف . ونعتبر كل معنى يمكن تصوره وتحديده بدون حاجة إلى وقوعه في سياق جملة معنى إسميا ، ونطلق على الروابط التي لا يمكن تصورها إلا في سياق جملة اسم المعاني الحرفية . وأما كلمة " تهتدي " في جملتنا المتقدمة التي تمثل فئة الأفعال من اللغة فهي تشتمل على معنى الاهتداء ، فإن ما نتصوره حين نسمع كلمة الاهتداء نتصوره من كلمة " تهتدي " ، وكلمة الاهتداء اسم ومعناها معنى اسمي ، فنعرف من ذلك أن الفعل يشتمل على معنى اسمي ما دامت كلمة " تهتدي " تدل على نفس المعنى الذي تدل عليه كلمة الاهتداء ، ولكن الفعل
[1] يجب الانتباه إلى أن الربط في الحقيقة يقوم في هذا المثال بين مادة الفعل أي اهتداء الانسانية والإسلام لا بين الانسانية نفسها والإسلام ، وإنما نعبر بذلك في المتن تسهيلا على المبتدئ عند دراسته للكتاب ، لأننا حتى الآن لم نذكر شيئا عن تحليل الفعل إلى مادة وهيئة .
120
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 120