responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 121


مع هذا لا يدل على المعنى الاسمي فحسب ، بدليل أنه لو كان مدلوله اسميا فقط لأمكن استبداله بالاسم ويصح أن نقول : " الانسانية اهتداء في الاسلام " بدلا عن قولنا : " الانسانية تهتدي في الاسلام " مع أنا نرى أن الجملة تصبح مفككة وغير مرتبطة إذا قمنا بعملية استبدال من هذا القبيل ، فهذا يدل على أن الفعل يشتمل إضافة إلى المعنى الاسمي على معنى حرفي يربط بين الاهتداء والانسانية في قولنا : " الانسانية تهتدي في الاسلام " .
ونستخلص من ذلك أن الفعل مركب من اسم وحرف ، لأنه يشتمل على معنى اسمي استقلالي ومعنى حرفي ارتباطي ، وهو يدل على المعنى الاسمي بمادته ويدل على المعنى الحرفي بهيئته ، ونريد بالمادة الأصل الذي اشتق الفعل منه كالاهتداء بالنسبة إلى " تهتدي " ، ونريد بالهيئة الصيغة الخاصة التي صيغت المادة بها أي صيغة " يفعل " في المضارع و " فعل " في الماضي فإن هذه الصيغة تدل على معنى حرفي يربط بين معنى المادة ومعنى آخر في الجملة . وقد ربطت صيغة " تهتدي " في مثالنا بين الاهتداء والانسانية أي بين مادة الفعل والفاعل بوصفهما معنيين اسميين .
هيئة الجملة :
عرفنا أن الفعل له هيئة تدل على معنى حرفي أي على الربط وكذلك الحال في الجملة أيضا ، ونريد بالجملة [1] كل كلمتين أو أكثر بينهما ترابط ، ففي قولنا : " على إمام " نفهم من كلمة " على " معناها الاسمي ومن كلمة " الامام " معناها الاسمي ، ونفهم إضافة إلى ذلك ارتباطا خاصا بين هذين المعنيين الاسميين ، وهذا الارتباط الخاص لا تدل عليه كلمة " علي " بمفردها ولا كلمة " إمام " بمفردها ، وإنما تدل عليه الجملة بتركيبها



[1] ولا نتقيد بالمصطلح النحوي للجملة .

121

نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست