إقراره ، فهذه الآية أيضاً لا مجال للاستدلال بها في محلّ البحث في المقام . الثالث الرّوايات ، وهي على قسمين : الأوّل : ما يدلّ على القاعدة بعنوانها الكلَّي ، وهو الحديث المشهور بين الفريقين الذي عبّر عنه صاحب [1] الجواهر قده بالنبوي المستفيض أو المتواتر وهو قوله ( ص ) إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [2] ، وأيضاً قوله ( ص ) : قولوا الحق ولو على أنفسكم [3] وأورده صاحب الجواهر في كتاب الإقرار . والظاهر عدم انطباق الحديث الثاني على المقام ؛ لان المراد وجوب إظهار الحق وعدم جواز كتمانه ، وإن كان نفس هذا الإظهار وعدم الكتمان ضرراً على المقر فالرواية مثل قوله تعالى : « كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّه ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ » [4] . وأمّا الحديث الأوّل فهو ينطبق على القاعدة ، بل عنوانها مأخوذ فيه وسيأتي البحث في مفاده إن شاء اللَّه تعالى . الثاني : الأحاديث الكثيرة التي ورد أكثرها في الموارد الخاصّة ، كالإقرار بالولد والنسب ، وكون النساء مصدّقات في أنفسهن ، ولكن الظاهر انّ ذكر المورد انّما هو لأجل تطبيق القاعدة عليه ، لا لأجل خصوصيّة فيه ، كما لا مجال للتأمل فيه لمن راجعها ، وقد ورد في بعض الأحاديث مثل
[1] جواهر الكلام 35 : 3 . [2] الوسائل 16 : 111 ب 3 من كتاب الإقرار ح 2 . [3] البحار 77 : 171 مع اختلاف يسير . [4] سورة النّساء : الآية 172 .