مرسل العطَّار [1] عن الصادق عليه السلام - : المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمن عليه [2] ومرجعه إلى أن الشهادة على النفس وإن كانت واحدة ، بل وإن كانت غير متصفة بالعدالة ، اكشف للواقع واصدق من شهادة سبعين مؤمن ، وإن كانت متصفة بالتعدد ، بل وبالعدالة ايضاً ، وفي خبر [3] جرّاح المدائني عن الصادق عليه السلام - : لا أقبل شهادة الفاسق الَّا على نفسه [4] . فإذا قبلت شهادة الفاسق على نفسه ، فشهادة العادل عليها بطريق أولى ، ومرجع هذه الروايات إلى أن مسألة الإقرار من شؤون مسألة الشهادة غاية الأمر ان لها خصوصية ، وهي عدم اعتبار التعدد والعدالة فيها بخلاف الشهادة على الغير . الرّابع عدم الخلاف من أحد من علماء الإسلام بل إجماعهم كافة على حجية إقرار العقلاء على أنفسهم ونفوذه ومضيّته في الجملة . ولكن بملاحظة ما ذكرنا مراراً يظهر انه لا أصالة للإجماع في مثل المقام ممّا يوجد فيه نصّ معتبر ، الَّا ان يكون الإجماع جابراً لضعف الرّواية على تقديره . وقد انقدح مما ذكرنا ان عمدة الدليل على نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم هو بناء العقلاء ، ويكون مثل الحديث النبوي دليلًا على الإمضاء ، فالحديث يمضى ما عليه بناء العقلاء ، وعليه لا يكون دليلًا مستقلا في
[1] الوسائل 16 : 110 ب 3 من كتاب الإقرار ح 1 . [2] الوسائل كتاب الإقرار ، الباب الثالث ، حديث . [3] الوسائل 16 : 112 باب 6 من كتاب الإقرار ح 1 . [4] الوسائل كتاب الإقرار ، الباب السادس ، حديث .