الحيوان ، فمنشأ هذا الحكم هو اقوائية السبب من المباشر ، وثبوت الضمان على السّبب . ومنها ما ذكر في الشرائع [1] أيضاً من أنه لو غصب شاة ، فمات ولدها جوعاً ، ففي الضمان تردّد ، وكذا لو حبس مالك الماشية عن حراستها ، فاتّفق تلفها ، وكذا لو غصب دابة فتبعها الولد ، والفتاوى فيه مختلفة ؛ فبعضهم يحكم بالضمان ، وبعضهم يحكم بالعدم ، وصاحب الشرائع يتردّد . ربما يقال بعد انه لا دليل على ضمان التسبيب بعنوانه - : انه لا بد من ملاحظة العناوين التي أخذت موضوعاً للحكم بالضمان في الرّوايات المتقدمة ، وهي ثلاثة : أحدها : عنوان ( كل شيء يضرّ بطريق المسلمين ) وهذا العنوان غير متحقق في شيء من هذه الموارد ، الَّا ان يقال : إنه لا خصوصية للطريق ، بل المناط هو الإضرار بالمسلمين ، وهو غير معلوم ، خصوصاً مع الإضافة إلى المسلمين ، وعدم اختصاص القاعدة بهم . ثانيها : عنوان ( من حفر بئراً في الطريق أو في ملك غيره ) وهذا ايضاً غير متحقق في المقام ، الَّا ان يقال : إنه لا خصوصية لحفر البئر ، بل المراد إيجاد ما هو سبب تلف مال الغير في العادة ، مع وقوع التلف فعلًا وترتبه على السّبب . ثالثها : ما جعل موضوعاً للضمان من الأمور الخمسة في خبر السكوني المتقدم ، مثل إخراج الميزاب أو الكنيف ، ويستظهر منه قاعدة كلية وهي : ان كل فعل صدر من فاعل عاقل مختار وكان سبباً في العادة لوقوع