من استكشاف الإطلاق من جهة ترك الاستفصال فتدبّر . المقام الثامن - المشهور ان يد المسلم امارة على التذكية مطلقاً ، حتى مع العلم بكونه مستحلا للميتة بالدباغ ، وقيل باختصاص الأماريّة بما إذا علم بكونه غير مستحلّ لها به ، وعن جملة من الكتب كالمنتهى [1] ونهاية [2] الاحكام التفصيل بين ما لم يعلم باستحلاله ، فتكون يده امارة ، وما علم بكونه مستحلا ، فلا تكون كذلك ، وهنا قول رابع ، وهو التفصيل بين ما إذا أخبر بالتذكية ولو كان مستحلا ، وبين ما إذا لم يخبر بها ، فتكون يده أمارة في الأوّل دون الثاني . ويدلّ على المشهور المطلقات المتقدمة في السّوق الناظرة إلى هذه الجهة وهي كون المسلم غير عارف مستحلا للميتة نوعاً ، وهي كالصريحة في الشمول لذلك ، خصوصاً بعد ملاحظة كون منشأ الشك للسائل الباعث له على السؤال ذلك ، ومرسلة [3] ابن الجهم المتقدمة ناظرة إلى هذه الجهة ، وإن الضيق الواقع فيه السائل وحكمه ( ع ) بأنه يرغب عما كان يفعله امامه ( ع ) ، انما هو لأجل ذلك ، مضافاً إلى التصريح بعدم اعتبار المعرفة بالإمامة في رواية إسماعيل المتقدمة . فالإنصاف انه مع ملاحظة الروايات والتأمل فيها ، لا يبقى ارتياب في أن أمارية يد المسلم أمارية تعبدية مجعولة لغرض التسهيل والتوسعة ، وعمدة النظر فيها كون البائع مسلماً غير عارف ، خصوصاً في زمن
[1] المنتهي 1 : 226 . [2] نهاية الأحكام 1 : 373 . [3] الوسائل 2 : 1073 ب 50 من أبواب النجاسات ح 9 .