يدل على عدم اعتبار الناقص من كلتا الجهتين أو من إحداهما ، ومن الواضح انه لا يكون من قبيل مفهوم اللَّقب ، وعليه فرادعية الموثقة لا تتوقف على دلالتها على الحصر بوجه ، بل نفس دلالتها على حجية البينة تصلح رادعة عن السيرة العقلائيّة ومانعة عن إعمالها في الشريعة المطهّرة . ثم إن استناد الحليّة في مسألة الثوب إلى قاعدة اليد التي لا يكون خبر الواحد معتبراً معها ، لا يصلح للإغماض عن ذكر خبر الواحد في مقام إفادة القاعدة الكلية وإلقاء الضابطة العامّة ، خصوصاً مع ملاحظة ما تقدم من الاشكال على الرواية من عدم استناد الحليّة في شيء من الأمثلة المذكورة فيها إلى نفس القاعدة الكلية ، التي هي محطَّ نظر الرواية والغرض الأصلي لها ، كما لا يخفى . وقد انقدح مما ذكرنا كفاية الموثقة في مقام الرّدع عن السيرة ، وعليه فالموارد التي قام الدليل فيها على حجيّة خبر الواحد الثقة لا يمكن ان يتعدى منها إلى غيرها من الموضوعات الخارجية ، وتلك الموارد مثل الاخبار بدخول الوقت والاخبار بعزل الوكيل واخبار البائع باستبراء الأمة أو بوزن المبيع الموزون أو بكيل المبيع المكيل وأشباهها . الثاني الروايات المتعددة التي : منها : حسنة حريز أو صحيحته [1] المروية في الكافي ، وفيها انّه بعد أن وبّخ الصادق ( عليه السلام ) ابنه إسماعيل لدفعه دنانير إلى رجل شارب الخمر بضاعة ليتاجر بها ويعطى مقداراً من النفع لإسماعيل ، فأتلف ذلك الرّجل النقود ، قال ( ع ) له : لم فعلت ذلك ولا أجر لك ؟ فقال إسماعيل : يا