responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 478


الإطلاق .
والجواب عن هذا الدليل مضافاً إلى ما ذكرنا في بيان المراد من الموثقة من عدم كون المراد بالبينة فيها غير البينة المصطلحة ان رادعيّة الموثقة لا تتوقف على دلالة ذيلها على الحصر ؛ فان نفس دلالتها على اعتبار البيّنة مرجعها إلى عدم اعتبار خبر الواحد العادل فضلًا عن الثقة المجرّدة ، فإن البيّنة إنما تغاير خبر الثقة في أمرين : أحدهما التعدد والآخر العدالة ، ومع اشتمالها على هذه المزية والنسبة من جهة الكمية والكيفية ، لو كان خبر الواحد الثقة مثل البينة معتبراً في الموضوعات الخارجيّة ، لكان ذكر البينة والحكم عليها بالاعتبار خصوصاً في مقام إلقاء القاعدة الكلية وإفادة حكم كلَّى لغواً ، لا يترتب عليه الَّا إيهام الخلاف ، فذكر البينة في هذا المقام من أقوى الشواهد على دخالتها في الحكم بالاعتبار ، وعدم كون ما ينقص عنها من احدى الجهتين مشتركاً معها في الحجيّة ، خصوصاً مع ملاحظة ان شهادة الشخصين لا تقع في الخارج نوعاً الَّا تدريجاً ، بمعنى وقوع احدى الشهادتين متأخرة عن الأخرى ، وعليه فلو كانت الشهادة الأولى كافية في مقام ترتيب الأثر وثبوت الحكم ، لكانت الشهادة الثانية لغواً ، وكالحجر في جنب الإنسان ، ومن قبيل تحصيل الحاصل .
وبالجملة لو لم يكن خبر الواحد الثقة متسانخاً مع البينة أصلًا ، بل كان كالاستصحاب والإقرار وحكم الحاكم ، لم يكن اعتبار البينة في الموثقة دالًا على عدم اعتباره من جهة عدم إفادتها للحصر لما ذكر ، وأمّا مع وجود التسانخ وثبوت الاختلاف من جهة الكمية فقط ، فلا مناص عن الالتزام بان اعتبارها يدل على مدخلية الكيفية والكمية في الحكم به ، وهو

478

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 478
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست