responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 473


من الأمور المحسوسة ، وحجية البيّنة مقصودة على الأمور المحسوسة ، كما أنه يمكن ان يكون الوجه في الأوّل هو كون النجاسة امراً مسبّبياً غير محسوس ، والبينة لا بد وإن تكون في مورد أمر محسوس ، وسيأتي البحث عن ذلك في بعض المقامات الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
المقام الثاني - في مورد حجيّة البينة وسعة دائرتها وضيقها فنقول : لا ريب في انّ الموضوع الذي تكون البيّنة حجة بالنسبة إليه لا بد وإن يكون مترتّباً عليه أثر شرعي ، حتى يكون اعتبارها لأجل ترتب ذلك الأثر عليه ، فكما انه يعتبر في جريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجية ترتب الأثر الشرعي عليها ، فكذلك يعتبر في حجية البينة ذلك ، فلو كان هناك موضوع لم يترتب عليه حكم في الشريعة ، فلا مجال لاحتمال حجية البينة فيه أصلًا ، وهذا مما لا شبهة فيه ، كما أنه لا شبهة في أنه إذا كان موضوع الأثر امراً محسوساً كالماء والخل والخمر والكلب والخنزير وأشباهها فإنه لا شك في حجية البينة فيه ، بعد القول باعتبار البيّنة في تمام الموارد من غير اختصاص بموارد خاصّة .
وأمّا إذا لم يكن موضوع الأثر امراً محسوساً ، فتارة تكون له آثار محسوسة بحيث يكون بينها وبين ذلك المشهود به ملازمة عرفيّة ، أو يكون لها أسباب مخصوصة محسوسة ، وأخرى لا يكون كذلك ، بمعنى انه لا يكون له اثر محسوس ولا سبب مخصوص محسوس أيضاً .
فإن كان من قبيل الأوّل كالعدالة والاجتهاد والأعلميّة ونحوها في الصّورة الأولى منه ، والنجاسة والزوجية والطلاق في الصورة الثّانية منه ، فالظَّاهر حجيّة البيّنة فيه أيضاً ؛ لأنه وإن كانت كلمة « الشهادة » ظاهرة في

473

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 473
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست