الأمر ان وجود المنافع تدريجي ، بخلاف وجود العين ، مدفوعة بأن مقتضى إطلاق أدلة الاعتبار الشمول للحقوق ، بل يمكن ان يقال بورود الرواية الواردة في الرّحى المتقدمة في الحقوق دون المنافع ، فتدبّر . الثالث هل تجري قاعدة اليد في النسب والاعراض أم لا ؟ وذلك كما لو تنازع شخص مع آخر في امرأة تحت يد أحدهما ، أي : في بيته ويعاملها معاملة الزوجة ، وهكذا في صبيّ تحت يد أحدهما ، فيدعي الأخر كونها زوجة له أو ولداً له ، وينكره صاحب اليد بالمعنى المذكور ، لا يبعد ان يقال بثبوت بناء العقلاء هنا ايضاً ، كثبوته في الاملاك ، بل يمكن ان يقال بأقوائية الملاك هنا ، فان الظن الحاصل من الغلبة هنا أقوى من الظن الحاصل في الاملاك ؛ لشيوع الغصب فيها دون المقام ، نعم الظاهر اختصاص الاعتبار في الفرض الأوّل بما إذا لم يكن هناك إنكار من ناحية الزّوجة التي في بيته ؛ لأنه مع وجود الإنكار لم يثبت بناء العقلاء ، لو لم نقل بثبوت العدم ، فتدبّر . ويؤيد ما ذكرنا حكاية الإجماع على تقديم قول صاحب اليد فيما لو تنازع رجلان في زوجيّة امرأة هي تحت أحدهما ، نعم في مسألة تنازع اثنين على بنوّة صبي في يد أحدهما يظهر من كلماتهم التساوي في الدعوى ، وانه من باب التداعي دون المدّعى والمدّعى عليه . نعم قال في محكي القواعد [1] : ولو تداعيا صبيّاً وهو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصّة ، على اشكال ، ويظهر من الفخر [2] في شرحه وجود القائل به ، وإن اختار نفسه العدم ، معلَّلًا بان اليد لا تأثير لها في النسب ولا في ترجيحه ،
[1] القواعد 2 : 230 كتاب القضاء . [2] إيضاح الفوائد 4 : 399 .