والحكم له استناداً إليها ، انّما هو في مقابل ذي اليد نوعاً ، فلا شبهة في هذا التقدّم ، وأمّا تقدم الإقرار على اليد فيما إذا أقرّ بان ما في يده لزيد مثلًا فلأجل ان اعتبار اليد عند العقلاء انّما هو فيما إذا لم ينضمّ إليها الإقرار بعدم كونه ملكاً له ، ولذا لو أقر بهذا المقدار وهو عدم كونه ملكاً له ، كفى في سقوط اليد عن الحجية والاعتبار ، ولا يلزم الإقرار بكونه ملكاً لفلان مثلًا ، بل ربما يقال بعدم اعتبار اليد مع تردد ذي اليد في كونه ملكاً له ، ولكن عرفت في ذكر بعض موارد الخلاف شمول أدلة اعتبار اليد لهذه الصّورة ، ولا يلزم اعتقاد ذي اليد الملكية أو إظهاره لها ، كما لا يخفى . وكيف كان فالظاهر أنه لا شبهة في تقدم الإقرار على اليد ، وانحصار حجيتها بما إذا لم يكن هناك إقرار على خلافها . وأمّا بالنّسبة إلى سائر الأمارات غير البينة والإقرار ، فكل امارة تكون حجية اليد مقيدة بعدمها ، فهي متقدمة على اليد ، وإلا تكون الأمارتان متعارضتين ولا يبقى ترجيح في البين . الثاني هل تجري القاعدة في الحقوق أم لا ؟ والظاهر أن الحقوق كالمنافع ، من دون فرق بين ما تعلَّق منها بالأعيان المتمولة كحق الرهانة وحق التولية ونحوهما من الحقوق ، وبين ما تعلق منها بالأعيان غير المتمولة كحق الاختصاص المتعلق بالعذرة والخمر والميتة ، وقد عرفت في المنافع انه لا فرق بين ما كان في مقابل ذي اليد مالك العين أو الأجنبيّ ، ودعوى ان أدلة اعتبار اليد لا تشمل الحقوق ، وإن كانت شاملة للمنافع ؛ لان الحقوق أمور اعتبارية صرفة معتبرة عند العقلاء والشارع ، أو خصوص الشارع ، بخلاف المنافع ؛ فإنها ليست اعتباريّة ، بل موجودة بتبع وجود العين ، غاية