لم يكن في مقابله مدّع أصلًا ، من باب كون دعواه دعوى صادرة من ذي اليد أو يده يداً مقرونة بالادّعاء ، وأمّا لو قلنا هناك : إن الأخذ بقوله انّما هو من باب كونه مدّعياً بلا معارض ، فلا وجه لتقديم قوله هنا مع الترافع ايضاً ، كما هو واضح . هذا كلَّه فيما لو كان ذو اليد مدعياً لملكية العين ، مدعياً وكانت يده مقرونة بالادّعاء ، وأمّا مع خلوّها عنه ، فلا ريب في عدم اعتبارها ؛ لعدم بناء العقلاء على الأخذ بها ، كما هو ظاهر . وأمّا الصورة الثالثة وهي كون العين في السابق موقوفة ، والآن يحتمل كونها ملكاً لذي اليد ؛ باعتبار عروض بعض المسوغات لنقلها ، فهي على قسمين ؛ لأنّه تارة تكون يده عليها في السابق يداً على العين الموقوفة ، والآن يحتمل أن تكون يده يداً على ملك نفسه ، وبعبارة أخرى : كان حدوث يده بعنوان اليد على العين الموقوفة وبقاؤها محتملًا لان يكون بعنوان الملكية ، وأخرى تكون العين في السابق موقوفة ، ويحتمل صيرورتها ملكاً لذي اليد عند حدوث يده ، بان كان انتقالها اليه وصيرورتها في يده بعنوان الملكية . وحكى عن السيّد الطباطبائي [1] ( قده ) في ملحقات العروة أنّه فصل بين الصّورتين ، وحكم باعتبار اليد في الصورة الثانية دون الأولى ؛ نظراً إلى أن استصحاب حال اليد وانّها يد على العين الموقوفة ، حاكم عليها ، بخلاف ما إذا لم يعلم ذلك ، واحتمل أن تكون اليد حدثت بعد بطلان الوقف ، فإنه لا يكون في البين ما يقتضي سقوط اعتبار اليد وأماريّتها .