العقلاء في اعتبار اليد بخصوص المتديّنين منهم كما ، هو ظاهر ، وعلى الثاني لا حاجة إلى الاستصحاب ؛ لان نفس وجود تلك الحالة السابقة كافٍ في عدم الاعتبار على ما هو المفروض . ثم قال : ويمكن ان يقال كما هو ظاهر العبارة بأن اليد التي هي مورد بناء العقلاء هي اليد الموصوفة بكونها مجهولة الحال غير معنونة بعنوان الإجارة وغيرها ، وعليه فالرجوع إلى الاستصحاب انّما هو من باب تشخيص مورد البناء وتمييزه عن غيره ، فباستصحاب حال اليد الحاكم بكونها معنونة بعنوان الإجارة أو العارية يعرف عدم كون اليد المسبوقة بذلك مورداً لبناء العقلاء وحكمهم بالاعتبار ، ويرد عليه حينئذ مضافاً إلى ما عرفت من عدم جواز تشخيص المورد بالاستصحاب الذي يختص اعتباره بطائفة خاصة من العقلاء وهم المتدينون بدين الإسلام ، بعد كون المناط في حجيّتها هو بناء العقلاء بما هم عقلاء انه مع قطع النظر عن ذلك نقول : إِنّ هذا الاستصحاب ليس واجداً لشرائط الحجيّة ؛ لأنه يشترط في حجيّته ان يكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لأثر شرعي ، واستصحاب حال اليد وكونها معنونة بعنوان الإجارة أو العارية لا يكون واجداً لهذا الشرط ؛ لأنه لم يرد في دليل شرعي ترتب اثر على اليد المعنونة بغير عنوان الإجارة والعارية حتى يحرز بالاستصحاب عدم تحقق الموضوع فيترتب عليه نفي ذلك الأثر ، كما لا يخفى ، هذا كلَّه فيما لو استند في اعتبار اليد إلى بناء العقلاء بما هم عقلاء ، وأمّا لو استند فيه إلى قوله ( ع ) في موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة : ومن استولى على شيء منه فهو له ، فإن أخذ بظاهره فمقتضى إطلاقه اعتبار اليد هنا ، وإن ادّعي فيه التقييد ، فإن كان