لان اليد انما تكون امارة على الملكية إذا لم يعلم حالها ، والاستصحاب يرفع موضوع اليد كما هو واضح . وأورد عليه بوجهين : أحدهما ما افاده المحقق [1] العراقي ( قده ) من أن هذا الكلام له وجه لو قلنا بان الجهل بالحالة السّابقة مأخوذ في موضوع دليل اعتبار اليد وحجيّته ، لا ان يكون الجهل بالحالة السّابقة مورداً للقاعدة كما هو كذلك ، وإلا لو كان الجهل موضوعاً لها يلزم أن تكون القاعدة أصلًا عمليّاً ؛ وذلك لان الفرق بين الأصل والأمارة هو ان الشك والجهل مأخوذ في موضوع الأصل دون الامارة ، نعم حجية الامارة واعتبارها في مورد الجهل واستتار الواقع ، وإلا فمع العلم بوفاقه أو خلافه لا يبقى مورد لجعل الامارة . وقد أجاب عنه تلميذهما المحقق [2] البجنوردي ( قده ) بأنه يمكن ان يقال : ان بناء العقلاء على أمارية اليد لا يثبت الملكية شرعاً إلَّا بإمضاء الشارع لذلك البناء ، فإذا قال الشارع : لا تنقض اليقين بكونها يد عارية أو يد أمانة مالكية أو شرعية بالشك في بقاء تلك الحالة السابقة ، وابن علي بقاء تلك الحالة ، فهذا ردع عن تلك السيرة وذلك البناء . ثانيهما ما افاده سيدنا الأستاذ الأعظم الخميني مدّ ظله العالي من أن اليد المسبوقة بكونها عارية أو إجارة ، امّا أن تكون عند العقلاء معتبرة وكاشفة عن الملكية ، وأمّا ان لا تكون كذلك ، فعلى الأوّل لا مجال للاستصحاب بعد اختصاص اعتباره بشريعة الإسلام ، وعدم اختصاص بناء
[1] القواعد الفقهية 1 : 118 و 119 . [2] القواعد الفقهية 1 : 118 و 119 .