يعلم بكون العين التي بيده موقوفة ، والآن يشك في ملكيّة ذي اليد باعتبار احتمال عروض بعض الأمور المسوغة لنقلها وتحقق النقل والانتقال بعده . امّا في الصورة الأولى ، فالظاهر عدم اعتبار اليد ، لان العقلاء لا يكون بناؤهم في هذه الصورة على معاملة ذي اليد معاملة المالك ، ولا تكون يده حينئذ امارة على الملكية وكاشفة عنها مضافاً ، إلى بعض ما يجيء في الصورة الثانية . وأمّا في الصورة الثانية ، فقد لا يكون في مقابل ذي اليد مدّع لملكية العين أصلًا ، وقد يكون ، وعلى التقدير الثاني قد يكون المدّعى هو الذي كان مالكاً للعين سابقاً ، وكان ذو اليد مستأجراً له أو مستعيراً منه ، وقد يكون المدّعى أجنبيّا ، كما أنه على هذا التقدير قد يقع الكلام في حكم اليد الكذائية ، وانه كيف يتعامل معها ، وقد يقع الكلام في حكم الحاكم وانه كيف يحكم ؟ إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن مقتضى إطلاق كلام المحقق [1] النائيني ( قدّس سرّه ) سقوط اليد في جميع التقادير ، ولزوم العمل على ما يقتضيه استصحاب حال اليد ؛ نظراً إلى أن اليد انما تكون امارة على الملك إذا كانت مجهولة الحال غير معنونة بعنوان الإجارة والعارية والغصب ونحوها ، واستصحاب حال اليد يوجب تعنونها بعنوان الإجارة أو العارية ، فلا تكون كاشفة عن الملكية ، ولا مجال لدعوى حكومة اليد على الاستصحاب بتوهم ان اليد امارة على الملكية فيرتفع بها موضوع الاستصحاب ؛ لان موضوعه اليد العادية ، واليد تقتضي الملكية فلا يبقى موضوع للاستصحاب ؛ وذلك