الأمر أنه يكشف عن ملكية العين والمنفعة جميعاً ، أو انه لا يكشف الَّا عن ملكية العين ، غاية الأمر ان ملكية العين تكشف عن ملكية المنافع ، فهي مكشوفة لا بأصل الاستيلاء المتعلق بالعين ، بل بالملكية المتعلقة بالعين المنكشفة بسبب الاستيلاء المتعلق بها ؟ وجوه واحتمالات متصورة بحسب التصور الابتدائي والنظر البدوي ، ولكن الظاهر هو الاحتمال الثاني ؛ لابتناء الأخيرين على عدم تعلق الاستيلاء بالمنافع ، وقد عرفت وقوعه فضلًا عن إمكانه ، وأمّا الاحتمال الأوّل فهو ايضاً خلاف ما هو المعتبر عند العقلاء ؛ فإنهم لا يعتبرون الاستيلاء بالنسبة إلى المنافع الَّا تبعاً للاستيلاء المتعلق بالأعيان ، كما هو ظاهر . ثم إنه فصّل المحقق [1] البجنوردي ( قده ) في المنافع من جهة جريان القاعدة فيها بما حاصله : أنه تارة يكون المدعي هو المالك باعتراف ذي اليد ، بان يقول مثلًا يا زيد المدّعى هذه الدار التي الآن في يدي ملكك ، ولكنها في اجارتي إلى سنة مثلًا وأخرى يكون المدعي أجنبيّا أي ليس بمالك ، مثل ان يدعي شخص آخر ويقول : في اجارتي لا في اجارتك ، ففي الثاني تكون اليد حجة في مقابل الأجنبي دون الأوّل ، أي في مقابل المالك ؛ نظراً إلى أن المدعى لو كان هو المالك ، فحيث انّ ذا اليد معترف بان يده امانيّة ومن قبل المالك ، ففي الحقيقة يده يد المالك ، فلا مجال للمخاصمة مع المالك مثل هذه اليد ؛ لأنه أسقطها عن الاعتبار بالنسبة إلى المالك ، باعترافه ان يده امانيّة ، وأمّا بالنسبة إلى الأجنبي فلا من جهة ان اليد موجودة على الفرض ولم يصدر عن ذي اليد اعتراف يضرّ باماريتها بالنسبة إلى