العليّة أو المعلولية للحكم المذكور في الرّواية أعني : عدم مؤآخذة الصبيّ والمجنون بمقتضى جناية العمد وهو القصاص ، ولا بمقتضى شبه العمد وهو الدية في مالهما ، لا يستقيم الَّا بان يراد من رفع القلم ارتفاع المؤاخذة عنهما شرعاً من حيث العقوبة الأخرويّة والدنيوية المتعلقة بالنفس كالقصاص ، أو المال كغرامة الدية ، وعدم ترتب ذلك على أفعالهما المقصودة المتعمدة بما لو وقع من غيرهما مع القصد والتعمد لترتب عليه غرامة أخروية أو دنيوية ، إلى أن قال : ثم إن مقتضى عموم هذه الفقرة بناء على كونها علة للحكم عدم مؤاخذتهما بالإتلاف الحاصل منهما ، كما هو ظاهر المحكي عن بعض الَّا ان يلتزم بخروج ذلك عن عموم رفع القلم ولا يخلو من بعد لكن هذا غير وارد على الاستدلال ؛ لأنه ليس مبنيّاً على كون رفع القلم علة للحكم ؛ لما عرفت من احتمال كونه معلولًا لسلب اعتبار قصد الصبي والمجنون ، فيختص رفع قلم بالمؤاخذة على الأفعال التي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل ، فيخرج مثل الإتلاف ، فافهم واغتنم » . أقول : محصّل مرامه اختصاص حديث رفع القلم بالافعال التي يعتبر في ترتب الأثر عليها وثبوت المؤاخذة بها قصد الفاعل ، كالقتل بالنسبة إلى القصاص ، أو أخذ الدية من ماله ، وكالانشائيات في باب العقود والإيقاعات وأمّا مثل الإتلاف فلا دلالة للحديث على عدم ثبوت المؤاخذة به في ماله ؛ لأنه لا يعتبر في ترتب الحكم بالضمان عليه صدوره عن قصد والتفات ؛ ضرورة ان إتلاف النائم موجب لضمانه مع وقوعه عن غير قصد ، فيكون إتلاف الصبيّ كذلك . ولكن يرد اشكال على الشيخ ( قده ) بناء على ما اختاره في باب