responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 291


ومثل ما إذا رأى توجه السّيل المخرب والمعدم إلى منزل شخص ، وتوقف حفظه على جعل بعض أثاث ذلك المنزل في مقابله ؛ ليتوجّه عنه إلى غيره ، فان هذا الوضع المقرون بقصد حفظ المنزل عن ورود السيل عليه وخرابه ، يكون إحساناً تجري فيه القاعدة ، فلا يكون ضامناً للأثاث المذكور .
ومثل ما إذا ابتلي شخص بنوبة قلبيّة ، وكان حفظه متوقفاً على تمزيق بعض ألبسته كذلك ، وكذلك لو توقفت نجاة السفينة ومن فيها وما فيها على تخفيفها بإلقاء بعض الأموال في البحر ، وفرض كون الأموال لصاحب السفينة ، فإن هذا الإلقاء إحسان ينطبق على فاعله قاعدة الإحسان .
ومثل ما يكون متداولًا في هذه الأزمنة من توقفت نجاة الطفل الذي في رحم الامّ على إجراء العملية الجراحيّة للأم وقد يترتب عليها موت الأمّ أحياناً ، والأمثلة لهذا القسم كثيرة .
ولكن الاشكال فيه من جهة ان عدم الضمان في هذه الموارد ، انّما هو لثبوت الاذن فيها ، بل الإيجاب في بعضها من ناحية الشارع ، كما في المثال الأوّل ؛ فإن الشارع أوجب الحفظ ، وتمزيق اللباس مقدمة منحصرة لتحقّق الحفظ ، ومع الاذن أو الإيجاب لا معنى لثبوت الضمان ، ولو لم يكن هناك قاعدة الإحسان ، فعدم ثبوت الضمان لا يكون مستنداً إلى القاعدة ، بل إلى قصور دليل الضمان عن الشمول له .
الَّا ان يقال : ان عدم الشمول انّما هو بلحاظ قاعدة ضمان اليد ، إذ انّها قاصرة عن إفادة الضمان في اليد المأذونة من قبل المالك أو الشارع ، وأمّا بلحاظ قاعدة الإتلاف فلا مانع من الشمول والدلالة على الضمان ، وإن

291

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست