صحته ولو بالنسبة إلى ما يمكن رعايته بقاء في حال الإسلام أيضاً ، فإذا أسلم المجوسي وقد نكح امّه أو أخته أو بنته ، فمعنى القاعدة يرجع إلى ملاحظة هذا النكاح بالنسبة إلى ما مضى كالعدم ، وأمّا بقاء فلا مجال لتوهم اقتضاء القاعدة صحة النكاح ، وكون المجوسي المسلم باقياً على نكاح إحدى محارمه ، كما أنه إذا أسلم الزوج الكافر دون زوجته وقلنا بعدم صحة هذا النكاح بقاء ايضاً ، لا يكون مفاد القاعدة الصحة ولو بحسب البقاء كما لا يخفى . ومنها : الأسباب الواقعة في حال الكفر كأسباب الوضوء والغسل وأسباب الغسل بالفتح وأسباب تحريم النكاح من رضاع أو مصاهرة أو وطي في عدّة أو لذات بعل أو لواط بالنسبة إلى أمّ الموطوء وبنته وأخته وتطليقات موجبة للتحريم حتى تنكح زوجاً غيره أو للتحريم المؤبد كما لو كانت الطلقات تسعاً فهل مقتضى القاعدة الجبّ في الجميع ، أو انّها لا تقتضي الجبّ في شيء منها ، أو اللازم هو التفصيل ؟ وجوه واحتمالات . امّا الوجه الأوّل فيبتني على إطلاق القاعدة ، خصوصاً مع ملاحظة انّ القاعدة كما عرفت انّما هي لطف ومنّة ، والغرض منها التحريض والترغيب بقبول الإسلام ورفع اليد عن الكفر ، وهذا الغرض موجود في هذا المقام ، مع أن الشارع إذا أسقط الزكاة والخمس مع ثبوت حق الفقراء والسّادة ترغيباً وتشويقاً إلى الإسلام ، فإسقاط هذه الأسباب عن السببية يكون بطريق أولى ، ومع أن رواية البحار [1] المتقدمة قد دلَّت على عدم كون التطليقة الواحدة الواقعة في حال الشرك جزء سبب للتحريم حتى تنكح