زوجاً غيره ، وللتحريم المؤبّد ، ولا فرق بينها وبين سائر الأسباب خصوصاً مع ذكر القاعدة الكلية قبل الحكم بعدم اعتبار التطليقة في حال الشرك ، فمن هذه الرواية يستفاد إسقاط جميع الأسباب عن السببيّة . وأمّا الوجه الثاني فيبتني على عدم ثبوت إطلاق معتد به لهذه القاعدة ، ولم يعلم العمل بها في هذه الموارد ، بل هذه الموارد تكون كالحقوق المختصة بالمخلوقين كالديون وضمان الغصب والإتلاف وأشباهها ، ورواية البحار ضعيفة غير مجبورة حتى بالنسبة إلى صدور القاعدة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلا مجال للاعتماد عليها ، فيبقى الحكم في هذه الموارد على طبق القاعدة الأوّلية المقتضية لتأثير هذه الأسباب في مسبّباتها وترتب أحكامها عليها ، كما لا يخفى . وأمّا التفصيل فيظهر من المحقق البجنوردي ( قده ) في قواعده [1] الفقهية ؛ إذ اختار في مثل الوطي في العدة أو لذات البعل وكذا اللواط عدم كونه سبباً لتحقق التحريم لجريان القاعدة فيه ، وفي مسألة الأحداث الموجبة للغسل أو الوضوء أو التيمم عدم جريانها ، نظراً إلى أن الشارع جعل الطهارة شرطاً لأشياء كالصلاة والطواف ومسّ المصحف مثلًا ولأن تلك الاحداث لا ترتفع آثارها إلَّا بإحدى الطهارات الثلاث ، فبعد إسلامه إذا أراد إيجاد ما هو مشروط بالطهارة ، لا بد وإن يتطهر من ذلك الحدث ، لعدم إمكان امتثال ما هو مشروط بالطهارة بدونها ، ولا وجه لإجراء القاعدة هنا ؛ لأنه لا اثر لها لإثبات الشرط ، كما أن الرضاع الحاصل في حال الكفر يوجب حصول أحد العناوين المحرّمة كالأمومة والبنتية والأختيّة ، ومع