< فهرس الموضوعات > في الجب عن الحقوق المختصة بالمخلوقين مع اعتقادهم بثبوتها في أديانهم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في الجب عن الحقوق المختصة بالمخلوقين مع عدم الاعتقاد < / فهرس الموضوعات > الزَّكاةَ » عام يشمل المسلم والكافر ، ولا ينحل إلى خطاب خاص بالكافر حتى يقال بالاستحالة ؛ نظراً إلى عليّة الشيء لعدم نفسه ، فالكافر ما دام كافراً يكون مكلَّفاً بالعبادات المذكورة ، ومن شرائط صحتها الإسلام ، وبعد الإسلام لا يجب عليه إتيان ما فات في حال الكفر ، فتدبر جيّداً . ومنها : الحقوق المختصة بالمخلوقين مع اعتقادهم بثبوتها في أديانهم ، كالدين وضمان المغصوب وضمان الإتلاف ونحو ذلك ، والظاهر أنه لا دلالة للحديث على سقوطها ؛ لما ذكرنا من أن مفاده سقوط الآثار المترتبة في الإسلام فقط ، وأمّا الآثار الثابتة في حال الكفر ايضاً بمقتضى الدين أو بمقتضى حكم العقل وقضاء ضرورته ، فلا دلالة للحديث على سقوطها ، والحقوق المذكورة من هذا القبيل ، فيلزم على الكافر الذي تجدد إسلامه أداء ديونه والخروج عن عهدة الغصب والإتلاف ونحوها ، وظاهر الأصحاب أيضاً عدم السقوط . ومنها : الحقوق المختصة بالمخلوقين مع عدم اعتقادهم بثبوتها في أديانهم ، كما لو لم يعتقدوا ان قتل العمد فيه القصاص ، أو ان قتل الخطأ فيه الدية على العاقلة ، فإذا أسلم الكافر وقد ارتكب القتل عمداً أو خطأً فهل يسقط القصاص أو الدية عنه في الإسلام أم لا ؟ ظاهر كلمات الأصحاب عدم السقوط ؛ لإطلاقهم ان حقّ المخلوق لا يسقط ، ولكن الظاهر بمقتضى ما ذكرنا في مفاد الحديث إجمالًا هو السقوط ؛ لانّ المفروض ثبوت القصاص مثلًا في الإسلام ، ولم يكن له سابقة في سائر الأديان ، وليس ثبوته بمقتضى حكم العقل والعقلاء ، وقوله [1] تعالى : « ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ