responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 265


أصلًا ، وأمّا من جهة الدلالة فلا وجه له ؛ لظهور شموله لهذه الموارد ، والإشكال فيها من جهات أخرى سيأتي البحث عنه فانتظر .
نعم استشكل في السقوط في هذه الحقوق تارة من جهة ما عرفت من مجمع البحرين [1] من العطف على الحديث بقوله : والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب ؛ نظراً إلى اتحاد السياق ، وذكر الكفر في عداد المعاصي والذنوب مع أن التوبة لا اثر لها إلَّا بالنسبة إلى العقوبة ، فجبّ الإسلام أيضاً يكون بهذه الملاحظة فقط ، وأخرى من جهة أن الحديث انّما هو في مقام الامتنان كحديث الرفع ودليل نفي العسر والحرج ، وهو انما يتم إذا لم يعارض بالامتنان في مورد آخر ، وفي المقام يكون الامتنان على الكافر بإسقاط الزكاة عنه معارضاً لحق مستحقّي الزكاة من الأصناف الثمانية المذكورة في الكتاب ، وثالثة بان البعث سبب إلى العمل المبعوث اليه ، فإذا كان العمل المبعوث اليه مقيّداً بالإسلام ، وكان الإسلام مسقطاً للتكليف يلزم عليّة الشيء لعدم نفسه ، وهو مستحيل .
والجواب : ان عطف التوبة لا يقتضي الاتّحاد بعد كونهما حكمين مستقلين ، خصوصاً بعد ملاحظة الموارد المتقدمة التي ورد فيها الحديث والامتنان في المقام ، إذ انّه يرجع إلى أساس الإسلام في مقابل الكفر وإلى التحريض والترغيب في رفع اليد عن الكفر ، فلا يقاس بالامتنان الذي يتضمنه جعل الزكاة للأصناف الثمانية خروجاً عن الفقر والمسكنة وغيرهما ، مع أنه ليس بالنسبة إلى كل واحد من الأصناف امتناناً ، فان العاملين عليها انّما يأخذون أجرة عملهم ، ولولا الزكاة لكانوا يعملون في بعض الأمور



[1] مجمع البحرين 2 : 21 ، مادة جبّب .

265

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست