responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 235


بما إذا لم يتحقق السّلطة والسبيل ، وإلا لم تجعل مشروعيّة البيع والنكاح والولاية المذكورات ، وبالجملة هذه الآية ، وإن لم يقع فيها التعبير بالدين كما في آية الحرج ، الَّا ان الظاهر اتّحاد سبيلهما ، وإن المراد من الجعل المنفي هو الجعل التشريعي المرتبط بمقام الاحكام وتشريعها ، وعلى ما ذكرنا فدلالة الآية على القاعدة ظاهرة .
ولكن أورد على الاستدلال بالآية بأمور :
منها :
ان قوله تعالى قبل ذلك : « فَا لله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » قرينة على أنه ليس المراد بالآية ما ذكره المستدلّ ، بل المراد بها نفي جعل الحجة للكافرين على المؤمنين في يوم القيامة ، بمعنى انه في ذلك اليوم الذي هو يوم ظهور الحقائق وانكشاف الواقع ، لا يبقى حجة بنفع الكافر على ضرر المسلم ، بل تكون الحجة للمؤمنين على الكافرين ، ويؤيد هذا المعنى ما رواه الطبري في محكيّ تفسيره عن ابن وكيع بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رجل : يا أمير المؤمنين أرأيت قول اللَّه : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » وهم يقاتلوننا فيظهرون ويقتلون . قال له عليّ ( ع ) : ادنُه ادنُه ثم قال ( ع ) : « فَا لله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » و « لَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » يوم القيامة . وعن ابن عباس تفسير الآية بيوم القيامة ، وإن المراد من السبيل فيها هي الحجّة [1] .
والجواب : انّ مجرّد المسبوقيّة بذلك لا دلالة له على الاختصاص ، وقد اشتهر ان المورد لا يكون مخصّصاً ، غاية الأمر انّ المسبوقية توجب تعميم



[1] جامع البيان المعروف بتفسير الطبرسي 5 : 333 .

235

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 235
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست