responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 236


مفاد الآية والحكم ، بان مرادها ان اللَّه لن يجعل الغلبة للكافر على المؤمن ، لا في مقام التشريع وجعل الاحكام ، ولا في يوم القيامة ، وهذا المعنى ممّا يساعده ويؤيّده تناسب الحكم والموضوع ؛ فان عدم جعل السبيل بهذا النحو الكلي يناسب عدم ثبوت الغلبة في يوم القيامة ، فتدبّر ، وأمّا الرواية الواردة في التفسير ، فمضافاً إلى عدم اعتبارها ، فإِن الغرض المهمّ فيها نفي جعل السبيل التكويني والغلبة الخارجية ، الأمر الذي يكذبه الوجدان ؛ لثبوتها في الخارج وجداناً ، ولا دلالة لها على نفي الجعل التشريعي بوجه .
ومنها :
ان المراد بالسبيل هي الحجّة كما عن بعض المفسّرين ، وقد ورد في الخبر ايضاً ، وهو ما روي في العيون [1] عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ردّاً على من زعم أن المراد بها نفي تقدير اللَّه سبحانه بمقتضى الأسباب العادية ، تسلط الكفار على المؤمنين ، حتى أنكروا ؛ لهذا المعنى الفاسد الذي لا يتوهّمه ذو مسكة ، انّ الحسين بن علي ( ع ) قتل ، بل شبه لهم ورفع كعيسى ( ع ) ، فيكون مفادها : انه تعالى لن يجعل حجة للكافر على المؤمن ، بل الحجة للثاني على الأوّل ، فيكون سبيل الآية سبيل قوله تعالى [2] : « كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي » ، بناء على أن يكون المراد منه هي الغلبة في مقام الحجة والاحتجاج ، فالحجة في جميع الموارد بنفع المؤمن وفي جانبه .
والجواب : ان حمل السبيل على الحجة ان كان بلحاظ المسبوقية بيوم القيامة ، فقد عرفت الجواب عنه ، وإن كان في نفسه ، فلا مجال له ، لعدم الدليل عليه أصلًا ؛ فإن السّبيل له معنى عام يشمل الحجة وغيرها ،



[1] عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 203 .
[2] سورة المجادلة الآية : 21 .

236

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 236
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست