المستحقّ ، ويدفع اليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه [1] . ورواية [2] وليد بن صبيح عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل تزوج امرأة حرّة ، فوجدها أمة قد دلَّست نفسها له ، قال : ان كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : ان وجد ممّا أعطاها شيئاً فليأخذه ، وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له ، وإن كان زوجها إياه وليّ لها ، ارتجع على وليّها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر ثمنها ان كانت بكراً ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها ؛ بما استحلّ من فرجها . الأمر الثالث - الإجماع المحصّل من تتبع كلامهم على رجوع المغرور إلى الغار بمقدار الضرر الذي أوقعه الغارّ فيه ، فضلًا عن الإجماعات المحكية ، بل يظهر من كلماتهم انهم أرسلوه إرسال المسلَّمات ، ويظهر ذلك بملاحظة فتاويهم وتعابيرهم خصوصاً في مسألة تعاقب الأيادي في باب الغصب ؛ إذ يصرّحون برجوع الضامن الذي أخذ المثل أو القيمة منه إلى من قبله إذا كان غارّاً له في ذلك ، ولا خلاف بينهم في ذلك ، وإن كان ربما يقع الخلاف في بعض موارد تطبيق القاعدة ، كما إذا كان الغار جاهلًا ومشتبهاً ، مثلًا إذا اعتقد ان امرأة جميلة ولها ثروة كثيرة ، فمدحها بذلك ، فتزوج بها لأجل ذلك رجل له طمع في مالها وجمالها ، فبذل لها مهراً كثيراً ، ثم انكشف الخلاف وعدم كونها كذلك ، فإنه في مثله وقع الخلاف في رجوع الزوج إلى
[1] الوسائل أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب الثامن والثمانون ، حديث 5 . [2] الوسائل 14 : 577 ب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .