ما يتعلق بنفسه لا في ما يتعلق بغيره . وهو وإن لم يصرح بترجيح أحد الاحتمالين الأخيرين على الأخر ، الَّا انه ربما يستظهر من كلامه ترجيح الاحتمال الأخير ، وهو اختصاص قبول قوله بما إذا كان في مقابل الأصيل ، وكان التداعي واقعاً بينهما ، والظاهر أنه لا محيص عن ترجيحه لو كان المدرك للقاعدة هو الإجماع ؛ لأنّه القدر المتيقن من مفادها ، كما أنه لو كان المدرك لها هي الدلالة الالتزامية العرفية المتقدمة ، لكان اللازم ترجيحه ايضاً ؛ لعدم ثبوت الدلالة المذكورة بأزيد من هذا المقدار ، كما لا يخفى . ثم إنه ذكر الشيخ [1] ايضاً ان المراد بملك الإقرار يحتمل ان يراد به السلطنة المستقلة المطلقة ، بمعنى انه لا يزاحمه أحد في إقراره ، وانه نافذ على كلّ أحد ، وإن يراد به مجرّد ان له الإقرار به ، فلا سلطنة مطلقة له ، فيمكن ان يزاحمه من يكون له أيضاً سلطنة على الفعل ، فيكون ملك الإقرار بالشيء على نحو السلطنة على ذلك الشيء ، فليس للبنت البالغة الرشيدة بناء على ولاية الأب عليها مزاحمة الوليّ في إقراره ، كما ليس لها مزاحمته في أصل الفعل ، وكذا إذا قامت البيّنة على إقرار الأب حين صغر الطفل بتصرف فيه أو في ماله ، فليس له بعد البلوغ مزاحمته ، وهذا بخلاف الموكَّل ، فإنه يزاحم الوكيل في إقراره ، كما يزاحمه في أصل التصرف . أقول : معنى المزاحمة في الإقرار الثابتة في الموكل انه يمكن للموكَّل الإقرار قبل الوكيل ، فلا يبقى موضوع لإقرار الوكيل ، مثلًا إذا أقرّ بأن مورد الوكالة ملك لزيد ، يترتب على إقراره آثار ملكية زيد ، ولا يبقى حينئذ