الأوّل السلطنة على الإقرار به ، بمعنى ان إقراره ماض مطلقا ، ويكون كإقرار ذلك الغير ، حتى أنه لا يسمع منه بيّنة على خلافه ، فضلًا عن حلفه على عدمه ، قال : وهذا المعنى وإن كان بحسب الظاهر انسب بلفظ الإقرار ، الَّا انه يكاد يقطع بعدم إرادته . الثاني ان إقراره به نافذ بالنسبة إلى الأصيل كنفوذ إقراره ، وإن لم يترتب عليه جميع آثار إقراره ، فالتعبير بالإقرار من حيث إنه لمّا كان في التصرف نائباً عنه وكان كالتصرف الصادر عن نفسه ، فالاخبار به كأنه أيضاً صادر عن نفسه ، ففعله كفعله ولسانه كلسانه ، ولا فرق حينئذ بين ان تقع هناك دعوى وبين ان لا تقع ، ولا بين أن تكون الدعوى مع ذلك الأصيل وبين أن تكون مع ثالث ، وحينئذ فلو أخبر الوكيل بقبض الدين من الغريم ، فاخباره يكون بمنزلة البينة للغريم على الأصيل لو ادّعى عليه بقاء الدين . الثالث ان يراد قبول قوله بالنسبة إلى الأصيل لو أنكره ، فيختص بالتداعي الواقع بينهما ، فلا تعرض فيه لقبول قوله بالنسبة إلى الأصيل لو كانت الدّعوى ترجع على ثالث ، حتى يكون كالشاهد للثالث على الأصيل ، قال : وبهذا يجمع بين حكم المحقق والعلَّامة بتقديم قول الوكيل فيما إذا ادّعى على الموكل إتيان ما وكَّل فيه ، معللين بأنه أقرّ بما له ان يفعله ، وتقديم قول الموكَّل فيما إذا ادعى الوكيل شراء العبد بمأة وادعى الموكل شراءه بثمانين ، معللين بان الموكل غارم ومعنى ذلك ان الوكيل لا يريد ان يدفع عن نفسه شيئاً ، وإنما يريد ان يثبت لغيره حقّا على موكَّله ، فهو بمنزلة الشاهد على الموكَّل ، وبعبارة أخرى : انما يعتبر إقراره بما له ان يفعله في