ودينار ، ولم يشترط على المستودع الضمان ، ففيها يقول فقهاؤنا بعدم ثبوت الضمان ، ولكنهم في بعض مذاهبهم على ما حكى يقولون بالضمان ، فإذا كان المعير إماميّاً ، والمستعير من أهل ذلك المذهب القائل بثبوت الضمان ، يجوز للمعير أخذ المثل أو القيمة منه في صورة التلف بمقتضى قاعدة الإلزام ، وإن لم يكن هو قائلًا بالضمان أصلًا . 3 ما لو باع شيئاً من المخالف الحنفي ، ولم يشترط خياراً لهما ، أو لخصوص المشتري ، فلو فسخ المشتري وهما بعد في المجلس ولم يتحقق التفرق ، فللبائع الشيعي إلزامه ببقاء المعاملة وعدم صحة هذا الفسخ ؛ من جهة ان مذهبه انه لا خيار في المجلس الَّا بالشرط ، فإذا لم يكن هناك شرط فلا خيار ، وإن كان مذهب البائع ثبوت خيار المجلس ولو من دون اشتراط ، وهكذا الحال لو كان المشتري مالكيّاً ؛ إِذ أنهم ينكرون خيار المجلس رأساً . أقول : قد عرفت احتمال عدم كون مثل هذا المورد مجرى القاعدة ، فإن مجراها ما إذا كان المخالف عاملًا على طبق اعتقاده ودينه ، لا على خلافه ، ومن المعلوم ان الفسخ في المثال خلاف مذهبه ؛ إِذ انه يرى عدم ثبوت حق الفسخ له أصلًا . 4 ما لو باع حرّا وعبداً صفقة واحدة من حنفي ، فالامامية قائلون بأن البيع صحيح بالنسبة إلى العبد ، وباطل بالنسبة إلى الحرّ ، ولكن الحنفية قائلون بالبطلان في الجميع ، فإذا كان البائع شيعيّاً وندم على بيع عبده ، يجوز له إلزامه بردّ العبد ؛ لاعتقاده ببطلان بيعه ايضاً ، وإن كان هو قائل بصحته بالنسبة إليه ، ومثله ما لو باع خمراً وخلًا أو شاة وخنزيراً ومثلهما .