من جنسه أو من غيره ، كما هو ظاهر كلام الأصحاب ، بل صريح جماعة منهم كالمحقق [1] والشهيد [2] الثانيين ، أو لزوم ردّ المثل أو قيمة المبيع بناء على كون مفاد القاعدة مجرد الضمان دون الانفساخ ، كما هو ظاهر بعض الكلمات كالشهيد في الدروس [3] ، وبالجملة لا يجب عليه بمقتضى قاعدة الإلزام ردّ شيء إلى المشتري المخالف . 2 الوديعة ، وفيها فرعان : الأوّل الوديعة المحفوظة عند من يساكن المستودع عادة ، وقيل في تطبيق القاعدة عليها ما هذه عبارته : « الوديعة عندنا ليست بمضمونة مع المحافظة عليها ، من غير فرق بين ان يحفظها الإنسان عند ولده أو زوجته أو غيرهما ، بل عند كل شخص يحفظ عنده ماله عادة ، قال العلامة الحلَّي ( قده ) في تبصرته [4] في البحث عن الوديعة : « ويضمن المستودع مع التفريط لا بدونه » وقال المحقق في الشرائع [5] في المورد نفسه : « وإذا استودع وجب عليه الحفظ ، ولا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط أو أخذت منه قهراً » امّا أبو حنيفة فقد ذهب إلى عدم وجوب الضمان لو أودعها عند من يساكنه من العيال ، قال في الفقه على المذاهب الأربعة [6] : الحنفيّة قالوا : على أن
[1] شرائع الإسلام 2 : 23 . [2] اللُّمعةِ 3 : 450 ، 459 والمسالك جزء 1 178 و . [3] الدروس 3 : 273 ، 272 . [4] تبصرة المتعلمين : 140 . [5] شرائع الإسلام 2 : 129 . [6] الفقه على المذاهب الأربعة 3 : 252 و 253 .