إلزامي ، فهذا خارج عن دائرة القاعدة ، كما أنه لو طلق ذمّي زوجته بطلاق صحيح عنده ، ولكنه لا يكون صحيحاً عندنا ، فلا تشمله القاعدة . نعم يمكن التمسك للشمول بما ورد في رواية محمد بن مسلم المتقدّمة من قوله ( ع ) : يجوز على أهل كل دين ما يستحلَّون ، أو بالتعليل المشار اليه آنفاً وهو قوله ( ع ) : لا تترك المرأة بلا زوج ؛ لجريان هذه العلة في الكافر المطلق أيضاً ، أو بما ورد في رواية ابن طاوس المتقدمة من قوله ( ع ) : من دان بدين قوم لزمته أحكامهم . الَّا ان يقال : ان المراد بالدين في رواية محمد بن مسلم ليس هو المذهب ، بل المراد به أصل الدين كالإسلام ، وعليه فالرّواية لا تكون من روايات قاعدة الإلزام المعروفة ، ولكن يبعده استعمال الدين في رواية ابن طاوس مع كون موردها المخالف لا غير المسلم وعليه فهاتان الروايتان مفادهما العموم ، وأمّا التعليل فيمكن المناقشة فيه ، بعد ملاحظة ان انتفاء القاعدة والحكم بعدم جواز التزويج بالمطلقة الكذائية في مذهبنا ، لا يستلزم ان تترك المرأة بلا زوج لجواز ان تتزوج بالمخالف ، خصوصاً مع كثرتهم وقلة الطائفة المحقّة ، فإنّها حينئذ تتزوج من القائل بصحة هذا الطلاق ، وعليه فلا تكون هذه الجملة بمنزلة التعليل ، بل تكون حكمة للحكم ، والحكمة لا يدور مدارها الحكم إثباتاً ونفياً . ولكن عرفت عموم الرّوايتين وشمولهما بالنسبة إلى غير المسلم ، وكذا المخالف بالنسبة إلى المالك ، وعليه فلا مانع من أخذ الثمن من الكافر ولو كان الميت غير قابل للبيع في الإسلام ؛ لالتزامهم بالملكية وصحة المعاملة وانتقال الثمن إلى البائع ، فيتحقق حينئذ طريق إلى صحة المعاملات الواقعة بين