غير مختص بالمجتهد . الوجه الثاني : ما ذكره المحقّق النائيني قدّس سرّه [1] من أن القواعد الأُصولية متضمنة للأحكام الكلية الَّتي لا ربط لها بالعمل بلا واسطة بخلاف القاعدة الفقهية فإنها وإن كانت قد تكون متضمنة للحكم الكلي الَّا انها تصلح لاستفادة الأحكام الجزئية منها في الموارد الجزئية فمثلًا قاعدة ما يضمن تكون صالحة لاستفادة الضمان منها في البيع الشخصي المعين الفاسد وبعبارة أخرى ان الفرق بينهما من باب الفرق بين الكلية بمعنى عدم التعلق بالعمل بلا واسطة والجزئية بمعنى التعلق بالعمل بلا واسطة . وفيه : أن اللازم بيان الفرق بين القاعدة الأُصولية والفقهية وما ذكره من الجزئية شامل للمسألة الفقهية أيضاً وبعبارة أخرى لسنا في مقام الفرق بين القاعدة الأُصولية والفقهية فقط بل في مقام الملاك لكون القاعدة فقهية وما ذكره جار في المسألة الفقهية مع أنها ليست بقاعدة فقهية فتدبر ! هذا مع تفسير الكلية والجزئية بالمعنى الَّذي ذكر على خلاف ما هو الظاهر منهما مضافاً إلى أن بعض المسائل الأُصولية قد تكون صالحاً للأحكام الجزئية كالاستصحاب فتأمّل . الوجه الثالث : ما ذهب إليه المحقّق الخوئي قدّس سرّه [2] من أن استفادة الأحكام الشرعية من المسألة الأُصولية يكون على نحو التوسيط والاستنباط بخلاف القاعدة الفقهية فإن الأحكام الشرعية تستفاد منها على نحو التطبيق أي تطبيق الكلى على الجزئي .
[1] فوائد الأُصول ، الجزء الأوّل ص 19 من طبع جماعة المدرسين . [2] المحاضرات 1 / 8 .