على الغالبية ولا ملازمة بين الاستثناء وبين كون القاعدة أغلبية . المقام الثاني : في الفرق بينهما بنظر الإمامية فنقول يستفاد من كلمات الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم وجوه شتة . الوجه الأوّل : ما يستفاد من بعض كلمات الشيخ الأعظم [1] وتبعه المحقّق النائيني [2] من أن نتيجة المسألة الأُصولية نافعة للمجتهد فقط بخلاف القاعدة الفقهية فإنها نافعة للمقلَّد أيضاً وبعبارة أخرى اعمال القاعدة الفقهية مشترك بين المجتهد والمقلَّد . وقد أورد عليه المحقّق الخوئي [3] : بانا نسلَّم كون النتيجة في المسألة الأُصولية نافعة بحال المجتهد فقط ولكن لا نسلَّم اشتراك النتيجة بين المجتهد والمقلَّد في القاعدة الفقهية فمثلًا ان قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده من أي طريق يعلم المقلَّد ان البيع مثلًا من العقود الَّتي يكون في صحيحها الضمان ومثلًا قاعدة الصلح جائز بين المسلمين الَّا ما خالف كتاب الله ، فمن أي سبيل يتوجه المقلَّد ان هذا الشرط هل هو موافق للكتاب أو مخالف له . والظاهر عدم ورود الإشكال لأن المقصود من كون النتيجة نافعة للمقلَّد ، انه قادر على التطبيق ومعنى هذا ان المقلَّد بعد السؤال والفحص عن أن البيع من العقود الَّتي يكون في صحيحها الضمان ، يقدر على تطبيق القاعدة ويحكم بان في فاسدها أيضاً الضمان . وبعبارة أخرى انه قدّس سرّه يعتقد بان القواعد الفقهية من باب تطبيق المضامين ومن الواضح ان التطبيق
[1] فوائد الأُصول في ابتداء بحث الاستصحاب . [2] فوائد الأُصول ، الجزء الأوّل ص 19 من طبع جماعة المدرسين . [3] المحاضرات 1 / 10 .