والمراد بملك المعدوم في باب الخيار ان كان هو ان التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له فلا مجال له لما قد اشتهر في وجهه من أنه تنفسخ المعاملة آناً ما قبل التلف وتدخل العين في ملك من لا خيار له ثم يقع التلف في ملكه لوجود الدليل عليه وإن كان المراد هو التلف في يد من ليس له الخيار كما إذا كان تلف المبيع في يد المشتري في زمن خيار البائع فإنّه بعد ما فسخ البائع ينتقل المبيع التالف إلى ملكه بمقتضى الفسخ فيرجع إلى بدله من المثل أو القيمة لتعذّر ردّ عينه فالأمر وإن كان كذلك من جهة الرجوع إلى البدل الَّا انه لم يعلم كون وجهه اعتبار التالف ملكاً للبائع الفاسخ بل من أحكام الفسخ عند العقلاء والشارع انه إذا كان الفسخ مع بقاء العين تنتقل العين إلى الفاسخ وإذا كان مع تلفه ينتقل بدله اليه فتدبّر جيّداً . ومنها ما اختاره المحقق العراقي قده في رسالة عثرت عليها بعد نقل الوجوه المتقدمة وهي رسالة في تعاقب الأيادي وقد ألَّفها في أواخر عمره الشريف وهي مطبوعة في ذيل شرحه لكتاب القضاء لشيخه أستاذ الكل المحقق الخراساني قده وملخّصه ان الظاهر من العامّ ان ما على اليد عين ما أخذت لا إضافته بالجملة ولا قصور في اعتبار تعدّد وجود ما أخذت حسب تعدّد الأيدي بملاحظة تعدّد الابدال القائمة عليها وبملاحظة ان وجود البدل نحو وجود للمبدل وهذه الجهة هي مصحّح العنايتين في وجودات العين على حسب تعدّد الأيدي وعليه فمرجع على اليد في اليد الأولى ان كون ما هو تحت يده واستيلائه بأخذه على يده فكأنه قال إن ما هو تحت يده على يده ولازمه اعتبار وجود آخر لما تحت يده بجعله فوقها ولازمه اعتبار عناية في اعتبار العين فوق اليد وعليها وحينئذ يبقى الكلام في أن