عدم تفاوت قيمة البغل في الأيام القليلة المفروضة في مورد الرواية التي لا تتجاوز عن خمسة عشر يوماً فإنه كما لا يختلف البغل في هذا المقدار من الزمان من جهة السمن والهزال نوعاً كذلك لا يختلف من جهة القيمة السّوقية خصوصاً في تلك الأزمنة والتعبير به بدلًا عن يوم الدفع والأداء انّما هو لأجل ما ذكر من أنه لا طريق غالباً إلى تحصيل الشهود على معرفة قيمة يوم الدفع خصوصاً بعد عدم وجود العين ولا مجال لتعيين القيمة مع التلف ومن الواضح ان الخصوصيات التي عليها الدابة لها دخل في القيمة جدّاً وذكرها لا يكفي في مقام التقويم بل لا بدّ من المشاهدة وإن كان التوصيف يكفي في مقام البيع والمعاملة الَّا ان للتقويم مقاماً غير مقام المعاملة فتدبّر . ويؤيّد ما ذكرنا من عدم دلالة الرواية على ضمان القيمة يوم الغصب قوله ( ع ) في الذيل : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم تردّه عليه بناءً على وجود كلمة اليوم لما عرفت من الجواهر من عدم وجوده في النسخة المصحّحة من التهذيب الموجودة عنده وعلى ان يكون الظرف متعلَّقاً بالقيمة بمعنى انه يجب عليك قيمة يوم الردّ بالإضافة إلى ما بين الصحة والعيب وأمّا بناء على تعلَّق الظرف به عليك بلحاظ كون معناه الفعل وهو انه يلزم عليك فمعناه انّ الثابت على العهدة في يوم الردّ والأداء هي القيمة فيمكن ان يقال بظهوره أيضاً في كون الثابت هي القيمة في ذلك اليوم وإن كان يمكن المناقشة فيه بأن غاية ما تدل عليه حينئذ هو كون الثابت في يوم الرّد هي القيمة وأمّا ان القيمة قيمة أيّ يوم فالرواية ساكتة عنه . ولكن الظاهر عدم تعلق الظرف به عليك وإن كان متضمّناً لمعنى