وهي رواية [1] محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في الفرو يشترى من السّوق ؟ فقال : إذا كان مضموناً فلا بأس . ولكن الظاهر أنه يتعين حملها على الاستحباب ؛ بقرينة رواية [2] الفضلاء الدالة على النهي عن السّؤال عنه ؛ فان المراد من النهي هو عدم الوجوب ؛ لأنّه في مقام توهمه ، فالمراد عدم وجوب السؤال ، ومن الواضح ان المراد من السؤال هو السؤال الذي يتعقبه الجواب بوقوع التذكية ، فمرجع ذلك إلى عدم اعتبار الاخبار بوقوعها في جواز الأكل من اللحوم ، وكذا يدل على عدم اعتبار السؤال صحيحتا البزنطي [3] ورواية إسماعيل بن عيسى المتقدمة ، فلا بد من حمل هذه الرواية على الاستحباب . المقام السادس - الظاهر أن يد المسلم المبحوث عنها في المقام أخص من اليد التي تكون امارة على الملكية ، لا من جهة اعتبار إسلام ذي اليد هنا دونه ، بل من جهة انه لا يعتبر في الأمارية هناك سوى أصل ثبوت اليد وكون المال تحت استيلاء ذي اليد وسلطنته ، ولا يلزم فيه ان يتصرف فيه تصرّفاً متوقفا على الملكية ، وأمّا في المقام فيعتبر في اليد التصرف المتوقف على التذكية ؛ وذلك لان مورد أخبار الاشتراء من السوق وجود هذا التصرف ؛ لان نفس المعرضية للبيع كاشفة عن معاملته معاملة المذكى ؛
[1] الوسائل 2 : 1073 ب 50 من أبواب النجاسات ح 10 . [2] الوسائل 16 : 294 ب 29 من أبواب الذبائح ح 1 . [3] الوسائل 2 : 1071 ب 50 من أبواب النجاسات ح 3 .