لعدم صدورها من المسلم إذا كانت ميتة ، وكذلك رواية إسماعيل ظاهرة في تعليق الجواز على رؤية الصلاة فيه ، فمجرد كونه تحت يد المسلم أو استعماله في شيء ما ولو لم يكن مقتضى الدواعي النوعية طهارته ، مثل ان يتخذ ظرفاً للنجاسة ، لا دليل على جواز معاملته معاملة المذكى ، والظاهر أنه لا فرق في هذا المقام بين ما إذا قلنا : إن يد المسلم امارة على التذكية شرعاً ، أو قلنا : إِن المجعول في السوق هو الأصل [1] ، كما لا يخفى . المقام السابع - ان اعتبار يد المسلم هل يكون بنحو الإطلاق ، حتى فيما لو علم بمسبوقيتها بيد الكافر ، بل وبعدم فحص المسلم ؛ لكونه ممن لا يبالي بكونه من ميتة أو مذكى ، أو يكون اعتباره في خصوص ما إذا لم يكن كذلك ، سواء علم بالمسبوقية بيد مسلم آخر أم لم تعلم الحالة السّابقة ، وجهان بل قولان ، اختار المحقق النائيني ( قده ) بعد قوله بالأمارية وجماعة الثاني ؛ نظراً إلى منع الإطلاق في دليل الاعتبار ، لا من جهة اللفظ ولا من ناحية ترك الاستفصال : امّا الأوّل ؛ فلكونها قضايا خارجية وردت في محلّ الحاجة ، وهي الجواب عما وقع عنه السؤال من الأيدي والأسواق الخارجية في تلك الأزمنة ، وليست من قبيل القضايا الحقيقية التي حكم فيها على الأفراد مطلقاً ولو كانت مقدرة الوجود غير محقّقة ، ومن المعلوم ان مثل ذلك لا إطلاق له ، ولذا لا تكون متعارفة في العلوم ، ولا يكون شأن العلوم هو البحث عنها ؛ لكونها في قوة الجزئية ، وإن كانت مسوّرة بكلمة « كلّ » مثل : كل من في البلد مات .