وأمّا خبر إسماعيل ، فمع انه مضطرب المتن ؛ لأنه بعد كون مفروض السؤال هو ما إذا كان البائع مسلماً ، غاية الأمر كونه غير عارف ، لا يلائم الجواب بأنه إذا رأيتم المشركين . . الَّا ان يكون المراد منه بيان المفهوم ، وهو اختصاص وجوب السؤال بما إذا كان البائع مشركاً ، فان مفاده ملاحظة حال البائع ، وانه إذا كان مشركاً تجب المسألة ، وإذا كان مسلماً والكاشف عنه هي صلاته فيه لا تجب المسألة ، وبقرينة الروايات الأخرى يستفاد عدم كون السوق المذكور في السؤال سوق المسلمين ، وإلا لا يحتاج إلى الصلاة فيه ، سواء كان سوق المسلمين امارة بنفسه أو امارة على الامارة ، وبالجملة لم يثبت ان الشارع جعل للتذكية طريقين : سوق المسلمين ويد المسلم ، بل الظاهر أن الثاني أمارة عليها ، والأوّل امارة على الثاني . المقام الرّابع - انه لا فرق في المسلم الذي يؤخذ من يده ويكون السوق امارة على إسلامه ، بين من كان عارفاً بالإمامة ، ومن لم يكن ؛ لأنه مضافاً إلى كون أكثر المسلمين في تلك الأزمنة غير عارفين ، وإلى ان الجمع المحلَّى باللام في « المسلمين » الذي أضيف إليه « السوق » في رواية الفضلاء المتقدمة يقتضي العموم لكلّ مسلم على ما هو المشهور ، يدل عليه رواية [1] إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ( الجيل ) أيسأل عن زكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه [2] ، وعليه فالحكم
[1] الوسائل 2 : 1072 ب 50 من أبواب النجاسات ح 7 . [2] الوسائل أبواب النجاسات ، حديث 7 .