بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم [1] . ولكن الظاهر أن الرواية في مقام بيان شروط قبول شهادة المرأة لا في مقام بيان انّه في أيّ مورد تقبل شهادتهن حتى يؤخذ بإطلاقها ، وبعبارة أخرى : هي ناظرة إلى العدالة المعتبرة في الشاهد بالنسبة إلى المرأة لا إلى الخصوصيات الأخرى كما لا يخفى . المقام الرابع هل اعتبار البيّنة يختص بمن تقوم عنده البيّنة أو لا يختص به بل يشمل من لم ، تقم عنده أيضاً ، إذا أحرز قيامها عند غيره وشهادتهما عند الغير بما له اثر لمن لم تقم عنده ؟ فإذا علم بشهادة عدلين برؤية الهلال عند عالم فلاني مثلًا يترتب عليها أثر الرؤية بالنسبة إليه أيضاً ، وإن لم تقم البينة عنده بخلاف الاحتمال الأوّل ، في المسألة وجهان ، والظاهر هو الوجه الثاني ؛ فإن مقتضى عموم أدلة حجية البينة من الآيات والروايات والسيرة بناء العقلاء على عدم الاختصاص ، وانّ المناط في الاعتبار مجرّد قيام البيّنة وشهادتها بالموضوع المشهود به ، ولا فرق في ذلك بين من قامت عنده البينة ، وبين غيره ، غاية الأمر لزوم إحراز القيام وتحقق الشهادة ، امّا بالعلم ، وأمّا بقيام البينة على ذلك ايضاً ، كما لا يخفى . تكملة : وهي انه هل خبر الواحد العادل كما أنه حجة في باب الروايات التي تحكي الأحكام عن الإمام ( عليه السلام ) حجة في تشخيص الموضوعات وتبيينها أم لا ؟ ذهب جماعة إلى الأوّل ، واستدلَّوا عليه بأمرين
[1] الوسائل كتاب الشهادات ، أبواب ما يعتبر في الشهاد من العدالة ، باب 41 .