والإدخال المتحقق بغيبوبة الحشفة سبباً لتحقّقها ، وما ورد في باب الملاقاة للنجاسة وانها سبب لتأثر الملاقي بالكسر وحصول النجاسة له ، وما ورد في باب الالتقاط ، وما ورد في باب الدّيات ومثلها من الأدلَّة . ودعوى انصراف مثل ذلك إلى البالغين ، لان سياقها كسياق الأدلة الواردة في الأحكام التكليفية ، مدفوعة بأن أدلَّة التكاليف ايضاً لا يجرى فيها الانصراف ، واختصاصها بغير البالغين انّما هو لقيام الدليل على الاختصاص ، وهو لا يجري في الأحكام الوضعية كما سيأتي ، كما أن دعوى ان قيام الدليل على الاختصاص فيها بحيث صار مرتكزاً في أذهان المتشرعة حتى يعبرون عن غير البالغ بغير المكلف وعن البالغ بالمكلف ، يوجب تحقق الانصراف في هذه الأدلة ، مدفوعة بمنع وجود ملاك الانصراف في المقام ، بل اللفظ عام لغة وعرفاً ، مضافاً إلى أنه يستفاد منه العليّة الثابتة للعمل ، مع قطع النظر عن خصوصية المباشر ، فان قوله ( ص ) : من أحيى أرضاً . . ظاهر في أن الاحياء سبب لحصول الملك والاختصاص ، فالسببية وصف للاحياء ، ولا خصوصية للمحيي بوجه وهكذا سائر الأدلَّة . الثاني الإجماع المتحقق لكل متتبع في الفقه ؛ لأنه لم ينقل الخلاف عن أحد في ثبوت الضمان على الصبي الغاصب ، وكذا ثبوته على الصبي الذي أتلف مال الغير ، وهكذا سائر موارد الأحكام الوضعية ، نعم يظهر من العبارة الآتية من الشيخ الأعظم وجود الخلاف في سببية الإتلاف في الصبيّ ، وهل لهذا الإجماع أصالة وكاشفية أم لا كما في أكثر الإجماعات المحققة في سائر القواعد الفقهية ؟ ربما يقال بالأوّل ؛ نظراً إلى أن ثبوت