مقامنا هذا ؛ إذ الدليل قضى بالتفاوت بين القاتل والمعين ، وأمّا ان ذلك لجهة شرعنا أم لا ، فلا يقضى به ذلك » . أقول : عطف القتل على الظَّلم فيما استقل العقل بقبحه ممنوع ؛ لان القتل ربما ينطبق عليه بعض العناوين المحسّنة بل المشتملة على المصلحة الملزمة ، فيستدعي وجوبه ، ولا أقلّ مشروعيته وجوازه ، كالقتل الواقع قصاصاً ، والقتل الواقع حدّا ، وليس شيء مما يستقلّ به العقل خارجاً عن حكمه باعتبار عروض بعض العناوين ، فالظلم بعنوانه قبيح مطلقا ، والقتل القبيح انّما هو الذي انطبق عليه عنوان الظلم ، ولا مجال لعطف القتل على الظلم في الحكم بالقبح مطلقا . وعلى ما ذكرنا فيمكن ان لا يكون هناك تكليف منجز ولا عقوبة على قتل الكافر النبي ( ص ) فيما إذا كان اعتقاده كذبه ، وانه مخالف لما هو دين اللَّه ، وانه يجب ان يقتل خوفاً من الإضلال ، كما هو الغالب في وجه هذا النحو من القتل ، وهذا بخلاف الظلم الذي لا ينفك عن استحقاق العقوبة بوجه ، فتدبّر . السادس بعض الروايات التي يستفاد منها ذلك ، كرواية سليمان بن خالد قال : قلت : لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أخبرني عن الفرائض التي افترض اللَّه على العباد ما هي [1] ؟ فقال : شهادة ان لا إله إلَّا اللَّه وإن محمّداً رسول اللَّه وأقام ، الصّلوات الخمس ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، والولاية ، فمن أقامهنّ وسدّد وقارب واجتنب كل مسكر ، دخل الجنّة ؛ فإن مورد السؤال ما افترض الله على عموم العباد ؛ لان الجمع