الآية ، خصوصاً مع ملاحظة قوله : « ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ » ولعلّ الرواية ناظرة إلى كونه من بطون القرآن . الخامس ما ربما يقال من أنه لولا تكليف الكفار بالفروع ، يلزم ان يكون الكافر القاتل للنبي ( ص ) والمعين له من الكفار متساويين في العقاب ؛ لفرض عدم التكليف ، مع أن ضرورة العقل قاضية بخلافه ، وليس ذلك الَّا من جهة كونه معاقباً على الفروع ومكلفاً بها كالأصول . وربما يجاب بان عدم تساويهما لا يستلزم كونهما مكلفين بفروع شرع الإسلام ، لأنه يمكن أن تكون العلَّة هي قبح القتل في شرع الكفر ايضاً . وردّ هذا الجواب بان ثبوت الإسلام ناسخ للشرائع السّابقة ، فلا دين غيره حتى يكون التفاوت لأجل مخالفة ذلك الدين دون الإسلام ، فلا ينافي عدم كونه مكلَّفاً في شرعنا الذي هو محلّ الخلاف في هذا المقام . وقال صاحب العناوين [1] : « يمكن ان يقال : ان نزاع التكليف بالفروع انّما هو في الفروع الثابتة بالشرع ابتداء ، وأمّا ما يستقل به العقل كالظلم والقتل ونحو ذلك ، فلا بحث في كون الكافر مؤاخذاً به ومعاقباً عليه ، والمثال انما هو من الثاني دون الأوّل ، أو يقال : ان نسخ الإسلام للشرائع السّابقة فيما استقل به العقل ممنوع ، بل هو باق على حكم الشرائع السّابقة ، فيكون العقاب لقبحه في شرعهم كشرعنا ، ومجرّد فرض كون العقاب انّما هو لمخالفة هذا الشرع دون السابق انما ينفع في إثبات كون شرعنا مطاعا من حيث هو كذلك ، فما وافق الشرع السابق أيضاً يؤخذ من حيث كونه من شرعنا ، لا من حيث كونه من الشرع السابق ، ولا من حيث الاجتماع ، ولا ينفع في