المحلَّى يفيد العموم ، وظاهر الجواب في نفسه ايضاً ذلك ؛ لأنه جعل الواجبات الفرعية عطفاً على الشهادتين اللتين تجبان على جميع العباد بلا اشكال ، والاقتصار في الجواب على الأمور الخمسة بلحاظ أهميّتها وعلوّ شأنها كما يظهر من الرواية [1] المعروفة الدالة على أن الإسلام بني على الخمس ، وليس ذلك لأجل اختصاص العمومية بهذه الخمسة ، ويؤيده ذيل الرواية الظاهر في توقف دخول الجنة على اجتناب المسكر ومثله ايضاً ، كما لا يخفى . وصحيحة [2] البزنطي قال : ذكرت لأبي الحسن الرّضا ( ع ) الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : العشر ونصف العشر على من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر في ما عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمره ، وكان للمسلمين ، وليس في ما كان أقل من خمسة أوساق شيء ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبّله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه بخيبر ، قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السّواد ، وقد قبل رسول اللَّه ( ص ) خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر [3] . والاستدلال بها مبني على كون المراد من العشر ونصف العشر هو الزكاة التي مقدارها كذلك ، ولكن الظاهر خصوصاً بملاحظة قوله ( ع ) : يقبّله بالَّذي يرى ، وبملاحظة قوله : والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض ، هو
[1] الوسائل 1 : 7 ب 1 من كتاب الطهارة ح 2 . [2] الوسائل 11 : 120 ب 72 من أبواب جهاد العدو ح 2 . [3] الوسائل أبواب جهاد العدوّ ، الباب الثاني والسبعون ، حديث 2 .