أبي بصير المشتملة على قول أبي عبد اللَّه ( ع ) : انه لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك الَّا ان يكونوا متهمين [1] . وثانيتهما : رواية محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى الفقيه ( ع ) في رجل دفع ثوباً إلى القصار ليقصره ، فدفعه القصّار إلى قصار غيره ليقصره ، فضاع الثوب ، هل يجب على القصّار ان يرده إذا دفعه إلى غيره وإن كان القصار مأموناً ؟ فوقّع ( ع ) هو ضامن له الا ان يكون ثقة مأموناً إن شاء اللَّه [2] . يكون مقتضى الجمع بين الروايات المتعارضة في المقام هو التصرف في المطلقات منها وحملها على الرواية المفصلة التي يكون مقتضاها ثبوت الضمان مع التهمة وعدم كونه مأموناً ، وعدمه مع كونه كذلك ، وعليه تتحقق المخالفة للروايات المتقدمة الظاهرة في عدم ضمان الأمين مطلقا ، فاللازم ان : يقال إن الروايات الدالة على الضمان في المقام خارجة عن محلّ البحث ، لان موردها صورة الشك في تحقق التلف في يد الصائغ والقصار ومثلهما ، والدليل عليه مضافاً إلى التعليل بكون تضمين أمير المؤمنين ( ع ) انّما هو لأجل الاحتياط على أمتعة الناس ذيل رواية السكوني الدال على انّه لم يكن يضمن من الحرق والغرق والشيء الغالب [3] ؛ فان مقتضاه انه مع العلم بثبوت التلف واستناده إلى أمر آخر دون مثل الصائغ ، لم يكن هناك تضمين أصلًا فالتضمين الثابت في الصدر انّما هو في مورد الشك في تحقق التلف أو الشك في الاستناد إلى العامل واحتمال كونه هو المتلف ، ومنه يظهر
[1] الوسائل ، أبواب أحكام الإجارة ، الباب التاسع والعشرون ، الحديث 12 . [2] الوسائل 13 : 275 ب 29 من كتاب الإجارة ح 18 . [3] ص 39 .