المؤتمن ضمان [1] ، وهو نص في عدم ثبوت الضمان على المؤتمن ، ولكن شموله للأمين من قبل اللَّه دون المالك ، غير ظاهر . ومنها ما في الوسائل أيضاً عن قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال ليس لك ان تأتمن من خانك ولا تتّهم من ائتمنت [2] . والظاهر أن المراد من التطول الذي تدل عليه رواية الحلبي هو التطول في مقام العمل ، مع جواز التغريم الذي هو متفرع على ثبوت الضمان ، وعليه فلا ينافي التضمين من ناحية أمير المؤمنين ( ع ) مطلقا ، ويؤيده بل يدل عليه مرسلة الصدوق ، ان أبا عبد اللَّه ( ع ) قال كان أبي ( ع ) يضمن الصائغ والقصار ما أفسدا وكان علي بن الحسين ( ع ) يتفضل عليهم [3] . مع أن موردها صورة الإفساد والإتلاف التي يكون الحكم فيها الضمان بمقتضى القاعدة والنصوص الكثيرة الواردة في صورة الإفساد ، فالتفضل والتطول لا ينافي الضمان ، ولكنه حيث يكون في المقام رواية أخرى ظاهرة في عدم الضمان ، وهي رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الصباغ والقصار ، قال ، ليس يضمنان [4] . ودلالته على حكم صورة التلف ظاهرة وروايتان ظاهرتان في التفصيل في مثل القصار في الضمان وعدمه بين صورتي الأمن والاتهام أولاهما : رواية
[1] المستدرك 2 : 506 كتاب الوديعة . [2] الوسائل 13 : 229 ب ع من كتاب الوديعة ح 9 . [3] الوسائل ، أبواب أحكام الإجارة ، الباب التاسع والعشرون ، الحديث 20 . [4] الوسائل ، أبواب أحكام الإجارة ، الباب التاسع والعشرون ، الحديث 14 .