غاية الأمر انحصار ذلك العنوان في فرد واحد ومصداق فأرد ، ويؤيد هذا الدليل طريقة العقلاء ؛ فإنهم إذا رأوا رجلًا فعل فعلًا فتضرر به ، أو فعل فعلًا فانتفع به ، يجتنبون الأول ويرتكبون الثاني ، ولا يلتفتون إلى احتمال الخصوصية أصلًا . السابع الرّوايات الواردة في المقام الدالة على اشتراك أحكام اللَّه تبارك وتعالى بين الكلّ ، وعدم مدخلية خصوصية الأشخاص والعوارض المشخصة لهم ، ككونه أباً لفلان أو ابناً له ، أو لونه كذا أو قبيلته الفلانية ، أو سنّة كذا ، أو حرفته كذا أو علمه كذا ، وأمثال ذلك وهي كثيرة : منها : ما رواه في الوسائل [1] عن محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد الزبيدي عن أبي عمرو الزهري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في حديث طويل في كتاب الجهاد ، في باب من يجوز له جمع العساكر والخروج بها إلى الجهاد ، قال ( ع ) فيه بعد كلام طويل في شرائط من يتصدى لجمع العساكر للجهاد : « لان حكم اللَّه عزّ وجلّ في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء ، الَّا من علة أو حادث يكون ، والأوّلون والآخرون ايضاً في منع الحوادث شركاء ، والفرائض عليهم واحدة ، يسأل الآخرون من أداء الفرائض عما يسأل عنه الأولون ، ويحاسبون عما به يحاسبون » [2] . ومنها : النبوي [3] المشهور : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ،
[1] الوسائل 11 : 27 ب 9 من أبواب الجهاد ح 1 . [2] الوسائل . [3] عَوالى اللَّئالي 1 : 456 . الَّذي عثرتُ عليه في المصادر معنى الحديث ما رواه الترمذي في كتابه 4 : 153 ب 40 من كتاب ؟ ؟ ؟ ، قال رسول ( ص ) إنّما قولي لمائة امرأة قولي لامرأة واحدة .