وظهوره في الاشتراك - بعد كون المراد بالجماعة هو العموم لا جماعة خاصّة - انّما هو بلحاظ ان الظاهر منه : ان حكمي الذي هو حكم اللَّه على أحدكم لأجل كونه مخاطباً أو مورداً ، لا يختص بذلك المخاطب أو ذلك المورد ، بل يعم الجميع ، فدلالته على الاشتراك ظاهرة . ومنها قوله [1] ( ع ) في الخبر المشهور : حلال محمد ( ص ) حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد ( ص ) حرام إلى يوم القيامة ، وتقريب دلالته بعد وضوح ان المراد هو حلال اللَّه وحرامه ونسبته النبي ( ص ) انّما هي بلحاظ كونه واسطة في الوحي ومبلغاً لأحكام اللَّه تعالى ، وبعد وضوح ان المراد ليس خصوص الحلال والحرام من بين الاحكام بل المقصود جميع الأحكام الإلهية والقوانين السّماوية ان بقاء الاحكام إلى يوم القيامة مرجعه إلى عدم الاختصاص بزمان ولا بشخص أو طائفة ؛ ضرورة انه إذا كانت جميع الأزمنة متساوية من حيث الحكم ، فلا محالة يشترك جميع المكلفين فيه ، ومعناه تساوي الأولين والآخرين في ذلك ، فإذا كان هذا التساوي ثابتاً ، فالتساوي في زمن صدور الحكم بين المخاطب وغيره يكون بطريق أولى ، بل يستفاد من الرواية مفروغيته . ومنها : قوله [2] ص - : فليبلغ الشاهد الغائب ، فإن إيجاب تبليغ الشاهد الغائب لا يكون له وجه الَّا اشتراكهما في ثبوت الحكم وتحقق