حصول أحد هذه العناوين لا يمكن ان يكون إسلامه رافعاً للحرمة عن أخته الرّضاعيّة مثلًا وكما أنه لم يتوهم أحد ان هذه العناوين إذا حصلت في حال الكفر عن النسب فاسلامه لا يوجب التحريم فكذلك الرضاع والسرّ ، ان هذه العناوين إضافات تكوينية ، قد تحصل بواسطة الولادة ، وقد تحصل بواسطة الرضاع ، وقد جعلها الشارع موضوعاً لحرمة نكاحهن ، وإذا وجد الموضوع واحرز وجوده وجداناً أو تعبداً يترتب عليه الحكم قهراً . ونقول : أمّا مسألة الأحداث ، فيظهر من كثير من الفقهاء عدم ارتفاع آثارها بالإسلام ، قال الشيخ في محكيّ الخلاف [1] : « الكافر إذا تطهر أو اغتسل عن جنابة ثم أسلم لم يعتد بهما ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : انه يعتد بهما ، دليلنا ما بيّناه من أن هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نيّة القربة ، والكافر لا يصح منه نية القربة في حال كفره ؛ لأنه غير عارف باللَّه تعالى ، فوجب ان لا يجزيه » فان التعبير بعدم الاعتداد في الصدر ، وبعدم الاجزاء في الذيل ، يدل على لزوم الوضوء والغسل عليه بعد الإسلام ، كما أن مراده بالتطهر في الصدر هو الوضوء بقرينة اعتبار قصد القربة فيه . وقال الشهيد الثاني في « المسالك » في باب غسل الجنابة : « انه يمكن ان يقال على هذا يحكم عند الإسلام بسقوط وجوب الغسل عنه ان كان في غير عبادة مشروطة به ؛ لان الوجوب من باب خطاب وضع الشرع ، ثم إذا دخل وقتها أو كان حاصلًا وقت الإسلام حكم عليه بوجوب الغسل ، اعمالًا للسبب المتقدم ، كما لو أجنب الصبيّ بالجماع ، فإنه يجب عليه الغسل