فهو حق ومن عند اللَّه ، ويعترفون بوجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج وهو الذي كما في الرواية الآتية به حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، وبالجملة المراد بالايمان ما يوجب الخروج عن حدّ الكفر وتحقق الإضافة إلى الايمان ، وعليه فلا شبهة في عدم اختصاص الآية بالمؤمن في مقابل المخالف الذي هو اصطلاح خاص ، ولا في عدم اختصاصها بالمؤمن الذي يراد به من استقر في قلبه وورد الإسلام فيه كما يشعر به قوله [1] تعالى في الاعراب : « ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » . ويدلُّ على عدم الاختصاص رواية [2] حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الايمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى اللَّه عزّ وجلّ وصدقه العمل بالطَّاعة للَّه والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلَّها ، وبه حقنت الدّماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الايمان ، إلى أن قال : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام وغير ذلك ؟ فقال : لا هما يجريان في ذلك مجرى واحد . وبالجملة المراد بالمؤمن في الآية مقابل الكافر لا الأخص من المسلم . ثم الظاهر عدم اختصاص الحكم في ناحية الكافرين وكذا في جانب المؤمنين بخصوص البالغين منهم ، بل الآية تعم الأطفال من كلا الطرفين ،