تخصيص عليهما . وعن الثاني مضافاً إلى النقض بما إذا أرادت المرأة المؤمنة تزويج نفسها من الكافر ، فإنه لا فرق بينه وبين صورة الاقتراض بوجه ، مع أنهم لا يقولون بالجواز في النكاح انّ منشأ التسلط في هذه الفروض ايضاً جعل الشارع وحكمه بلزوم أداء القرض إلى المقرض ، وكون الإتلاف سبباً للضمان ؛ ضرورة انه مع عدم هذا الجعل لم يكن المقترض ملزماً بالأداء ولا المتلف ضامناً لماله أصلًا ، فالإشكال لا يندفع بمثل ذلك . ويمكن الجواب عن النقض بان عدم جواز تزويج المرأة المؤمنة نفسها من الكافر مستند إلى الرّوايات الخاصة الواردة في مورد ، ولم يعلم انّ الوجه فيه هي قاعدة نفي السبيل ، بل يمكن ان يكون بملاك آخر لا يوجد في مثل الاقتراض والضمان . الرّابع دليل الاعتبار أو مناسبة الحكم والموضوع ، بمعنى ان شرف الإسلام وعزّته يقتضي ان لا يجعل في أحكامه وشرائعه ما يوجب ذلّ المسلم وهو انه ، وقد حصر اللَّه تعالى [1] في كتابه العزيز العزة بنفسه وبرسوله وبالمؤمنين ، وعليه فكيف يمكن ان يجعل اللَّه حكماً يكون سبباً لعلو الكفار على المسلمين ومنافياً للعزة الموجودة فيهم المنحصرة بهم ؟ وهذا ليس من باب اعمال الظن في استخراج الحكم الشرعي ، حتى يقال : إن الأصل في الظن عدم الحجية والاعتبار إلا إذا قام دليل عليه ، بل من باب تنقيح المناط القطعي ، بل يكون استظهاراً من الأدلة اللفظية على ما عرفت .